الثلاثاء، 2 فبراير 2016

أشياءٌ لا تشترى !

بين كنفتي الغسق غفت عيناك ، تتراءا النجوم بالأفق وكأنها تختلس النظر إلى كوكبنا البئيس ، تومض بخفوت حتى يسدل الليل أستاره ، فيزداد بريقها ..
يهبط الليل بهدوء ، تخفت الأصوات حتى تعم العتمة ، فلا يتناهى إلى سمعك أي صوت .
وقتها تتحدث النفس .. 
تصرخ ذكرياتها ، تتماوج آمالها ، تتصارع أفكارها حتى الاشتعال .. 
تتقلّب في محاولة عابثة لتصفية ذهنك لتستحضر النوم الذي ارتحل ! 
كيف لغيابٍ لحظيٍّ عن الوعي أن يجددنا ، يريحنا ، يجعلنا بؤساء إن هو أطرق عنا ، وأطال الفراق ! 
لماذا نتحدث دائماً عنه وكأنه شخص دخيل ! 
أليس النوم حاجة ضرورية للحياة ، كالطعام مثلاً ! - إلا أننا نأكل متى نشاء حين يقرصنا الجوع ، لكن ننام متى نشاء ؟! 
ماذا يفعل من قض مضجعه السهر ! وأكل أجفانه الأرق ؟ من أين يجلب النوم ؟ 
هي أشياءٌ لا تشترى !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق