الأحد، 7 فبراير 2016

هروب ..

فلتتوقف لحظة ! 
أغمض عينيك .. فلتتخيل بتفكُّر ..
أنت الآن وحيدٌ في وسط الصحراء ، في ليلة ظلماء ، قمرها محاق ، جوها معتدل ، هناك نسمة هواء لطيفة ..
أنت مستلقٍ على الأرض ، السماء ممتدة أمامك كقبةٍ سوداء ، تزينها النجوم بصورة مبعثرة ، وكأنها لآلئُ منتثرة ..
تتلألأُ ببريقٍ مذهل ، تومض لحظة وتخفت أخرى كأنها تشير إليك ، و على الحديث تحُثُّك ..
غيومٌ متبعثرة تجري مع الرياح في تؤده ..
الرمال الناعمة تحتك ، تدفن يدك فيها وكأنها ماءٌ منتشر ..
نسمة هواءٍ تمرّ ..
تأخذ نفساً عميقاً بعبقِ الخزامى والياسمين معفرّ ..

استرخي ، ثم افتح عينيك ، عُد لواقعك .. استشعر تجدد روحك ..
إننا في حاجة لنتصل بالطبيعة ؛ لنعيد لأرواحنا نشاطها ، لنعيش بتفاؤلٍ وأمل . 

الثلاثاء، 2 فبراير 2016

أشياءٌ لا تشترى !

بين كنفتي الغسق غفت عيناك ، تتراءا النجوم بالأفق وكأنها تختلس النظر إلى كوكبنا البئيس ، تومض بخفوت حتى يسدل الليل أستاره ، فيزداد بريقها ..
يهبط الليل بهدوء ، تخفت الأصوات حتى تعم العتمة ، فلا يتناهى إلى سمعك أي صوت .
وقتها تتحدث النفس .. 
تصرخ ذكرياتها ، تتماوج آمالها ، تتصارع أفكارها حتى الاشتعال .. 
تتقلّب في محاولة عابثة لتصفية ذهنك لتستحضر النوم الذي ارتحل ! 
كيف لغيابٍ لحظيٍّ عن الوعي أن يجددنا ، يريحنا ، يجعلنا بؤساء إن هو أطرق عنا ، وأطال الفراق ! 
لماذا نتحدث دائماً عنه وكأنه شخص دخيل ! 
أليس النوم حاجة ضرورية للحياة ، كالطعام مثلاً ! - إلا أننا نأكل متى نشاء حين يقرصنا الجوع ، لكن ننام متى نشاء ؟! 
ماذا يفعل من قض مضجعه السهر ! وأكل أجفانه الأرق ؟ من أين يجلب النوم ؟ 
هي أشياءٌ لا تشترى !

الثلاثاء، 19 يناير 2016

في يومٍ مضى !




في عامي الجامعي الأول - المستوى الأول ، استثقلت خطتي الدراسية ، كان اللون الرمادي يكتسحها ، و صفٌ وحيد ملوّنٌ بالسماوي !
لم أُعر الخطة أي اهتمام بعد ذلك المستوى ، سرت على الجدول الذي ينسقه القسم ( لقلّة عددنا وحداثة الكليّة ، فيتولى كلّ شيء ) مرّت الأيام وطوى العام العام ، فتحت اليوم موقعي الجامعي ؛ لتحديث بياناتي ؛ لتوقع تخرجي !
أطللت على خطتي ،
 ياه !
اللون الأخضر يكتسحها ، وتلاشى الرمادي ، لم يتبقَّ إلا صفٌ وحيد ملوّنٌ بالسماوي ! وثلاث مواد رمادية اختيارية ..

مرّ الزمان وانقضت الأيام ، أنا اليوم خريجة ، و قد كنت بالأمس مستجدة !
مشاعري كبُرت ، أفكاري اختلفت ، اهتماماتي تأنقت .
شعورٌ بالنضوج يكتسحني !
في الوقت الحاضر ، لن أشغل نفسي بماذا بعد التخرج !
سأستمتع باللحظات الأخيرة ، سأعيش تفاصيلها ، لن أسخط أو أتذمر ، فهذا كله قد مضى !






الاثنين، 11 يناير 2016

البدء من جديد !



مع بداية كل عام أضع العديد من الخطط والأهداف الشخصية ، والتي غالباً ما تدور في المحاور الثلاثة : الروحية والعقلية والبدنية .

فأُدرج تحت كل محورٍ مجموعة أهدافٍ متنوعة مابين طويلة وقصيرة المدى ، مع تحديد المدة اللازمة للوصول للأهداف المرجوّة .

مع بداية هذا العام ( ١٤٣٧ هـ ) عند وضعي خطتي ، استوقفت نفسي ، وتأملتُ وضعي ! رأيتني أتحسن في نواحٍ ، وأسوء في نواحٍ أخرى ! رغم شمولية خططي !
هل أستمر بوضع خطة كالمعتاد ؟ أأركز على الجوانب الإجابية فقط ! أم أصبُّ جل اهتمامي على جوانب الضعف وأعززها ، تاركةً سواها لخطط قادمة !
توقفت عن تساؤلاتي البغيضة ، وقررت تقليص قائمة أهدافي !
أن أصب جل تركيزي على نقاطٍ شاملة لجوانب نجاحي وفشلي ! لا أعرف كيف غفلتُ عنها الأعوام المنصرمة !
وضعت لهذا العام ١٠ أهداف فقط ..
بصورة عشوائية ، شاملة ، مفصّلة !

قررت أن أُقدم على خطوةٍ طالما ترددت في خوضها - لرهبتي مواجهة فشلي - أن أقيم نفسي كل ٣ أشهر وأرى تقدمي أو تراجعي !

واجهت صعوبة التغيير في الربع الأول ، ونتائج تقييمي لنفسي غير مرضية اطلاقاً ، أنا متراجعة جداً !

لكن اليوم بداية الربع الثاني من العام الهجري ، والعشرية الثانية من الشهر الأول الميلادي !
سأنظم نفسي بصورة أفضل ، وأنطلق لأهدافي بطموحٍ وهمّة أكبر .

سأستمتع بالكفاح لأستمتع بالوصول !